Hiwaratjeel

وثائق قوى إعلان المبادئ السوداني: مبادرة لإنهاء الحرب أم حبر على ورق؟

شهدت العاصمة الكينية نيروبي في الفترة بين 21-23 أيار\ مايو المنصرم اجتماعاً لعدد من القوى السياسية السودانية اتفقوا خلاله على: إيقاف الحرب وإنهائها، ووجوب الحل السياسي دون غيره، وبناء رؤية وطنية تضع البلاد في طريق الديمقراطية والسلام والعدالة والنماء [1]. وبموجب هذا الاجتماع تمت إجازة ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني، وخارطة طريق وقف وإنهاء الحرب [2]. رغم أن الميثاق يعد تطويراً لإعلان المبادئ الذي وقعته ذات القوى* في كانون الأول\ ديسمبر 2025 [3]، إلا أن خارطة الطريق المقدمة هي الإضافة التي تمخضت عن هذا الاجتماع.

 حوت خارطة الطريق على ثلاثة محاور رئيسة: العملية السياسية، ووقف إطلاق النار، والمسار الإنساني. هذه الورقة تسعى لتحليل رؤية خارطة الطريق للعملية السياسية والبحث في مدى واقعيتها، ومن ثم استكشاف مواقف الفواعل السياسية المتخلفة وردود أفعالها تجاه الخارطة، وانتهاء بفرص تحقيق هذه الوثائق لاختراق ينهي الحرب.

ثوابت العملية السياسية ونواقضها:

تهدف العملية السياسية حسب خارطة الطريق إلى إنهاء الحرب، ومعالجة الأزمة الإنسانية، وتخاطب جذور الأزمة السودانية، وتستعيد قيم الثورة السودانية [4]. وتتكون العملية السياسية من ثلاثة مسارات: سياسي، إنساني، عسكري [5].

وضعت قوى إعلان المبادئ عدداً من الخطوات الواجب تحقيقها قبل بدء أي عملية سياسية، وأنها ضرورة لانخراط هذه القوى في العملية السياسية [6]. على رأس هذه الخطوات دعوة الآلية الرباعية [7] والآلية الخماسية [8] للانخراط مع القوى المناهضة للحرب للتباحث حول تصميم العملية السياسية ومراجعة الإجراءات التي تمت منذ اندلاع الحرب.  وعلى الأرجح فإن هذه الخطوة جاءت استباقاً للحوار السوداني- السوداني الذي دعت إليه الآلية الخماسية عقب مؤتمر برلين في نيسان\أبريل الماضي [9]. وحسب نداء الآلية الخماسية الصادر في أبريل 2026، والذي تم إعداده قبيل مؤتمر برلين بأيام، لم تضع العملية السياسية أية اشتراطات حول الأطراف المشاركة في الحوار السوداني-السوداني، وحصرها على مسمى ” الأطراف المناهضة للحرب”، وكانت تدعو لعملية شاملة [10]. وبالفعل أبدت القوى السياسية المحسوبة على إعلان المبادئ، خاصة قادة تحالف صمود [11]، رفضها للمشاركة في الحوار في حال تمت دعوة عدد من القوى السياسية الأخرى التي تراها واجهة لحزب المؤتمر الوطني و تعمل على إغراق العملية السياسية [12].

دعت الخارطة إلى عدد من الخطى الإنسانية مثل فتح المرات الإنسانية وضمان وصول الإغاثة، واعتماد خطة عاجلة لمعالجة احتياجات القطاعين الصحي والتعليمي. بالإضافة لذلك، أولت الخارطة اهتمامها بإجراءات بناء الثقة مثل إطلاق سراح الأسرى وإلغاء الإجراءات التعسفية ضد القوى المدنية وضمان حرية نشاطها. رغم أن قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها ممثلة في تحالف السودان التأسيسي قد أنشأت حكومة موازية وتضع عدد من التشريعات والقوانين في مناطق سيطرة الدعم السريع، إلا أن خارطة الطريق لم تحدد بوضوح من هي الجهة المنوط بها إلغاء القوانين المقيدة للحريات، أو الإجراءات التعسفية ضد المدنيين. مع ذلك، يبدو أن الخارطة تشير إلى البلاغات الجنائية التي دونتها النيابة العامة ضد عدد من قادة صمود في العام 2024 بتهمة تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة [13]، والذين بدأت محاكمتهم غيابياً مطلع العام الحالي بإضافة لعدد من قادة قوات الدعم السريع وآخرين تم تضمين أسمائهم ضمن ملف الاتهام الذي أعدته اللجنة الوطنية للتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبل العدم السريع [14].

بجانب الخطوات اللازمة لتهيئة المناخ، أكدت قوى إعلان المبادئ أن هنالك ثمانية مبادئ غير قابلة للمساومة والتفاوض في العملية السياسية.  أولى هذه الثوابت هو التأكيد على وحدة السودان شعباً وأرضاً وسيادته الكاملة على أرضه وموارده ومجاله الجوي وبحره الإقليمي.  قابلت قوات الدعم السريع الخطوة بإعلان حكومتها الموازية بتشكيل مجلس للأمن والدفاع يضطلع بعدد من المهام منها إعداد خطة لتأسيس جيش جديد نواته قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معه [15]. وفي خطوة تعزز انقسام السودان ضُخت كتلة نقدية جديدة في مناطق سيطرة الدعم السريع تحمل توقيع حسين جنقول محافظ البنك المركزي سابقاً، والذي عينته قوات الدعم السريع محافظاً لما يسمى بنك السودان المركزي لحكومة السلام والوحدة الموازية [16]. وعلى الرغم من أن هذه الخطوات من قبل قوات الدعم السريع تمثل تهديداً لمبدأ وحدة السودان وسلامة أراضيه، إلا أن تحالف صمود ممثلاً في ناطقه الرسمي جعفر حسن عثمان لم يعلق على الخطوة على عكس تعاطيه مع مسألة المشاركة في الاجتماع التشاوري مع الآلية الخماسية، والتي قال أنه سيصدر بيان بشأنها [17].

من ضمن الثوابت البناء على عدد من الإعلانات هي: إعلان الرباعية [18]، إعلاني المبادئ السوداني (ديسمبر 2025، مايو 2026)، ووثيقة برلين [19]  كركائز أساسية في العملية السياسية. دعا بيان الرباعية في سبتمبر 2025 إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر وإطلاق عملية انتقال سلس وشفاف في غضون تسعة أشهر يسلم السلطة لحكومة بقيادة مدنية [20]. وقد ثبت إعلان المبادئ السوداني الصادر في كانون الأول\ ديسمبر 2025 هذه النقاط [21]، شدد بيان الرباعية على أن مستقبل السودان لا يمكن أن تبت فيه الجماعات المتطرفة ذات الصلة بجماعة الإخوان المسلمين. وقد قدمت قوى إعلان المبادئ السوداني مذكرة تدعو لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كجماعة إرهابية [22]. حوت المذكرة على ثمانية أسباب تدعو لتصيف المؤتمر الوطني\ الحركة الإسلامية كجماعة إرهابية، من بينها أن المؤتمر الوطني “منظومة إبادة جماعية وجرائم دولية”. رغم انطباق هذه الصفات الداعية لتصنيف الحركة الإسلامية على قوات الدعم السريع [23] إلا أن تحالف صمود يتحفظ على تصنيف الدعم السريع كجماعة إرهابية [24]. ويمثل الربط بين التنظيم الدولي للإخوان المسلمين والمؤتمر الوطني لبساً عملت القوى السياسية السودانية على ترسيخه من التأكيد على أن المقصود بيان الرباعية هو المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية [25]. بخلاف التأكيد على وحدة السودان وسلامة أراضيه، لم تشتمل وثيقة برلين على أي إشارة لإبعاد الإسلاميين [26].  ومن الملفت للانتباه أن وثيقة برلين أسقطت من الفقرة الخاصة بآلية التعامل مع العملية السياسية والمنبر التفاوضي، مع التشديد على وثائق إعلان المبادئ و بيان الرباعية، وهو ذات الموقف السياسي والسردية التي ظلت تتبناها القوى السياسية المعنية بخارطة الطريق منذ اندلاع الحرب [27].

وُضع إلزام الأطراف المتحاربة وحلفائهما بمخرجات العملية السياسية ضمن الثوابت غير القابلة للمساومة.  ويقصد بالأطراف المتحاربة الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع، لكنها مع ذلك ملزمة على عملية سياسية مبنية على مخرجات لم تشارك في إعدادها. على سبيل المثال لم تشارك الحكومة السودانية ولا قوات الدعم السريع في الاجتماعات التي قادت للوثائق النابعة عن قوى إعلان المبادئ السوداني – رغم أن خطاب إعلان المبادئ يتشابه في نقاط عديدة مع خطاب الدعم السريع. علاوة على ذلك، لم تشارك الحكومة السودانية في بيان الرباعية وذهب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان للقول بأن بيان الرباعية ” لا يعنينا ولسنا طرفاً فيه” [28]. وتكرر الأمر نفسه عند عقد مؤتمر برلين الذي لم تدع له الحكومة السودانية ما دفعها للاحتجاج معتبرة المؤتمر بشكله الحالي تدخلاً في شؤون السودان الداخلية [29]. لم يختلف موقف الدعم السريع كثيراً؛ فعلى الرغم من ترحيبه ببيان الرباعية [30] إلا أن حكومته الموازية أبدت تحفظاً على مؤتمر برلين [31].

بهدف تحقيق الانتقال المدني الديمقراطي، تضمنت الثوابت الاتفاق على أطراف العملية السياسية ومعايير ونسب المشاركة   لهذه الأطراف. قسمت خارطة الطريق أطراف العملية السياسية إلى ثلاث مجموعات: القوى المصطفة مع القوات المسلحة، القوى المصطفة مع الدعم السريع، القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها. هذا التصنيف غير دقيق ومضلل إلى حد كبير. على سبيل المثال، تعتبر عدد من القوى المصطفة مع الدعم السريع جزءاً من الدعم السريع نفسه. يتكون تحالف القوى المدنية المتحدة “قمم” ضمن تحالف السودان التأسيسي من مستشاري قائد قوات الدعم السريع، مثل هارون مديخير الذي يتولى رئاسة التحالف، وعلى مجوك الذي يتولى أمانة العلاقات الخارجية بالتحالف. هذه السيولة الموجودة في هيكلة قوات الدعم السريع والتي تسمح بانتقال الأفراد وتغير صفاتهم الاعتبارية غير موجودة بالقوات المسلحة، وسبق أن عبر أحد قادة الدعم السريع قبل الحرب أن قواته فقدت أكثر من ثمانية آلاف فرد امتهنوا النهب [32].  في الجانب المقابل لا تتبع القوى المصطفة مع الحكومة خطها بشكل كلي؛ مما يجعلها أميل لتكون طرفاً قائماً بذاته. ففي مؤتمر برلين، ورغم موقف الحكومة السودانية الرافض لشكل المؤتمر، إلا أن حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي أوفد ممثلاً عنه للمشاركة في المؤتمر ب”صفة مراقب” حد قوله [33]. وقد سبق أن عبر مني أركو مناوي أن خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة السودانية للأمم المتحدة مطلع العام الماضي لم يكونوا طرفاً في إعدادها  وانتقدها [34]. عبرت الخارطة صراحة عن عدم مشاركة العسكريين (القوات المسلحة والدعم السريع) في العملية السياسية، باستثناء الجزء المتعلق بوقف إطلاق النار والمسار الإنساني. مع ذلك عادت للإشارة إلى أن مشاركة العسكريين في المسار السياسي سيكون في حدود ما يلي الأطراف العسكرية أو يتفق عليه من قبل المدنيين؛ وهو أمر يفتح الباب أمام مدى صرامة هذا الثابت، ناهيك عن واقعيته. فقد سبق أن عبر طه إسحق نائب رئيس لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية بتحالف صمود أن الدعم السريع لا يمثل طرفاً عسكرياً فقط، ولكنه تعبير عن مطالب اجتماعية وسياسية يجب أخذها بعين الاعتبار بعكس القوات المسلحة التي يحصر دورها في حماية الحدود والدستور وأن تخرج من السياسة والاقتصاد [35].

تقتضي الثوابت أن يتم التمييز بين القوى المدنية والعسكرية في العملية السياسية ومراحلها. يصطدم هذا المبدأ مع حقيقة أن حركة تحرير السودان -جناح عبد الواحد هي حركة مسلحة لكنها مصنفة مع القوى المدنية في إعلان المبادئ السوداني [36]. ويزداد الالتباس بتصريح رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف صمود بابكر فيصل الذي يقول بأن حركة تحرير السودان لم تشارك في الحرب وبالتالي لا يمكن وصفها كقوى عسكرية [37]. وقد أشارت خارطة الطريق في الجزئية الخاصة بآلية التعامل مع العملية السياسية أنه “نظراً للطبيعة الخاصة لحركة\جيش تحرير السودان، فإنها تشارك في الآليات العسكرية المتعلقة بوقف وإنهاء الحرب.

شملت بقية الثوابت مسألة بناء منظومة أمنية وعسكرية مهنية واحدة وحل كافة الجيوش والمليشيات الموازية. لا يشير هذا البند إلى أن القوات المسلحة ستكون ركيزة هذه المنظومة، وهو يعيد إلى الواجهة تحفظ القوات المسلحة على خطاب القوى السياسية تجاه المنظومة الأمنية [38].  مثل الخطاب الضبابي تجاه مواقيت دمج قوات الدعم السريع بالجيش عاملاً رئيساً في موقف القوات المسلحة تجاه ورشة الإصلاح الأمني والعسكري التي سبقت اندلاع الحرب بأسبوعين [39].

تشير الثوابت إلى ضرورة أن يتزامن انطلاق العملية السياسية مع وقف إنساني لإطلاق النار.  تلقي الوثيقة بثقلها على وجود قوات إقليمية ودولية لنفاذ إطلاق النار. هذا التعويل على القوات الدولية يأتي في زمن تتلاشى فيه بعثات السلام، وينكمش أفرادها. حسب ما ورد في تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، الصادر في الشهر الماضي، فليس من المرجح أن تكون هناك قوات دولية أو إقليمية في السودان. تراجع عدد القوات الدولية في بعثات حفظ السلام إلى 78 ألف فرداً، وهو نصف القوات مقارنة بعددها عام 2016، والأقل منذ خمسة وعشرين سنة [40]. وقد شهدت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء أكبر مستوى من خفض عدد القوات، وهي المنطقة التي يقع فيها السودان [41]. وما يزال مسار دعم قوات دعم السلام عبر الاتحاد الإفريقي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2719 أمراً بعيد المنال بسبب الظروف التي تمر بها الأمم المتحدة مثل أزمة السيولة [42].

ظلت مسألة إشعال الحركة الإسلامية للحرب في السودان نقطة مركزية في سردية القوى المشكلة لإعلان المبادئ السوداني في توصيفها في الحرب. لم يكن من المستغرب أن ترد نقطة إبعاد الحركة الإسلامية تحت ذريعة إشعالها الحرب وعدم مكافأتها بمنحها مقعداً في التفاوض كمبدأ أصيل غير قابل للمساومة في العملية السياسية.   وتضع هذه القوى نفسها في تناقض كبير مع موقفها الداعي لشمول العملية السياسية. ورغم أن الحركة الإسلامية أسهمت في الدفع نحو الحرب وإطالة أمدها؛ فحضورها في طاولة المفاوضات غير مقبول لأنه مكافأة لها.  للإسلاميين حضور عسكري واضح، سواء داخل المنظومة الأمنية أو من خلال القوى المساندة لها، لكن الدعوة لتفكيكها دون حضورها في التفاوض يعني عملياً أن يتم ذلك بالقوة، وهو في تضاد تام مع الإيمان بالحل السلمي لا غيره.

قضايا الحوار: رفع الأقلام قبل وضعها

طرحت خارطة الطريق عدداً من القضايا التي يجب طرحها في الحوار السياسي، واعتبرتها أسئلة كبرى. على رأس هذه القضايا مسألة نظام الحكم، وعلاقة الدين بالدولة. رغم طرح هذه القضايا للحوار إلا أن ميثاق إعلان المبادئ نفسه حسم هذه القضايا بوضعه لاتجاهات معينة، تجعل من الحوار غير ذي موضوع. قضى الميثاق بأن تكون الدولة السودانية ذات نظام حكم فدرالي لا مركزي تتمتع فيه الأقاليم بإدارة نفسها دون تدخل من الحكومات المركزية. وذهب الميثاق إلى القطع بفصل الدين عن الدولة وأغلق الباب أمام هذا الملف تماماً.  على الأرجح حسمت الوثيقة علاقة الدين بالدولة لصالح الفصل بينهما لتجنب الإشارة لحق تقرير المصير الذي ظل يدعو له عبد الواحد محمد أحمد النور رئيس حركة تحرير السودان في حال لم يفصل الدين عن الدولة [43]. وقد عبر حزب الأمة القومي، الذي يعتبر جزءاً من قوى إعلان المبادئ، عن تحفظه على مسألة فصل الدين عن الدولة في الميثاق [44].

حضر الدستور وإعداده في عملية الحوار، لكن الميثاق أشار إلى أن هذا الدستور يجب أن يستند إلى مبادئ دستورية ملزمة لا يجوز تعديلها أو إلغائها أو مخالفتها بأي شكل من الأشكال. وفي باب العدالة والمحاسبة لم يُشر ولو بشكل ضمني إلى الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب، بل كان التركيز على تفكيك نظام الجبهة الإسلامية القومية، وحظر نشاط حزب المؤتمر الوطني، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.

ردود أفعال الفواعل السياسية على إعلان المبادئ السوداني:

لم تمض سوى ساعات قليلة حتى بدأت ردود الأفعال تتوالى تجاه إعلان المبادئ السوداني وميثاقه وخارطة طريقه. على رأس هذه الردود الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس السيادة في خطابه بمناسبة عيد الأضحى، والتي اشتملت الدعوة لحوار سياسي شامل.  غير أن دعوة البرهان للحوار وجهت انتقادات لاذعة لقوى إعلان المبادئ، وذلك لأنه من غير المقبول أن يبت في مستقبل الشعب السوداني  “مؤتمرات وحوارات العواصم التي تباع وتشترى” في إشارة للعاصمة الكينية نايروبي التي استضافت اجتماع القوى السياسية [45]. وقد احتضنت العاصمة الكينية نايروبي من قبل الاجتماعات التي قادت لتأسيس تحالف السودان التأسيسي التابع للدعم السريع وما تبعه من تشكيل حكومة موازية [46]، كما أن كينيا تعتبر ملاذاً آمناً لأموال قادة الدعم السريع، وسبق أن تم الكشف عن منحها لجوازات سفر لقادة قوات الدعم السريع، على رأسهم القوني حمدان دقلو شقيق قائد قوات الدعم السريع، بالإضافة لعدد من الشخصيات المدنية التابعة لقوى إعلان المبادئ السوداني [47].

لم تعلق حركة العدل والمساواة على وثيقة إعلان المبادئ السوداني بشكل مباشر، لكن أشارت لذلك ضمنياً بترحيبها بدعوة البرهان للحوار، مما يعني عدم قبولها بمخرجات اجتماعات نايروبي [48]. وقد تبع ذلك توقيع الحركة على بيان الكتلة الديمقراطية (قوى سياسية وعسكرية داعمة للحكومة) الرافض للمشاركة في اجتماعات الآلية الخماسية في الفترة بين 3-4 حزيران \يونيو 2026، مسببين رفضهم بثلاثة أمور: غياب التوافق حول الترتيبات الإجرائية ومبدأ الملكية الوطنية للحوار؛ الخلط بين المسار السياسي والعسكري؛ الحفاظ على وحدة السودان وسيادته [49].  وفي تفاصيل الرفض، وردت الإشارة إلى دعوة تحالف السودان التأسيسي التابع لقوات الدعم السريع والذي يقوم على المساواة بين أجهزة الدولة ومؤسساتها وبين ميليشيا متمردة حسب البيان.  وهذا الموقف يوضح الرفض الضمني للتصنيف الذي وضعته خارطة طريق إعلان المبادئ السوداني، والذي قسم أطراف العملية السياسية إلى ثلاث مجموعات.  ورغم أن بيان الكتلة الديمقراطية شهد أكثر من عشرة توقيعات؛ إلا أن مني أركو مناوي أوضح أنهم سيشاركون في اجتماعات أديس أبابا [50] وذهبت عناصر من الكتلة الديمقراطية للمشاركة في اجتماعات أديس أبابا بالفعل [51]. ورغم أن القوى المشاركة في أديس أبابا لم تغرد بعيداً عن الموقف العام للكتلة الديمقراطية إلا أنها توضح مدى الانقسام داخل الكتلة الديمقراطية وعدم دقة تصنيف أطراف العملية السياسية [52].

في جانب آخر، أصدر أحمد هارون القيادي بالنظام السابق بياناً بمناسبة العيد وصف فيه اجتماعات نايروبي بأنه أحد أوجه المعركة في تكتيك وأسلوب مختلف، ووصف القوى السياسية في نايروبي وأديس أبابا بتجمع قوى الشر داعياً إلى تطوير أساليب العمل المشترك لبناء كتلة وطنية تقف سداً أمام التفافات العدو [53].

كما وردت الإشارة سابقاً فقد رد الدعم السريع وحكومته الموازية على إعلان المبادئ بقرارات تعاكسه مثل تشكيل مجلس أمن ودفاع، وطرح كتلة نقدية جديدة.  وقد خلت مقابلة قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو من أية إشارة للترحيب أو القبول بإعلان المبادئ السوداني، لكنها ركزت على مهاجمة الحركات المسلحة التي انحازت للموقف الحكومي، بالإضافة لتبييض يد قواته من الانتهاكات والجرائم [54]. كذلك لم ترد الإشارة للمبادرة في خطاب قائد قوات الدعم السريع في آخر كلمة مسجلة له [55]. مع ذلك وجد إعلان المبادئ ترحيباً شديداً من تحالف السودان التأسيسي الذي يتزعمه الدعم السريع، وذلك من خلال بيان للناطق الرسمي باسم التحالف أحمد تقد لسان [56]. ويمكن عزو ترحيب تحالف السودان التأسيسي بالإعلان لكونه يضع التحالف في قلب العملية السياسية دون أن يعتبر طرفاً عسكرياً [57].

خاتمة:

ظلت قيادات القوى السياسية المكونة لإعلان المبادئ السوداني ترفض أي مبادرة سياسية تطرح من قبل الأطراف المتحاربة وبشكل خاص الحكومة السودانية تحت ذريعة أنها تعبر عن موقف يمثل وجهة نظر طرف واحد ولم يتم التشاور عليه مثلما فعلت مع مبادرة الحكومة السودانية أواخر العام الماضي، بل ونددت بترحيب الاتحاد الإفريقي بالمبادرة [58]. لكنها في ذات الوقت تطلق مبادرة شاملة بخارطة طريق مفصلة تدعو الجميع للالتزام بها والخضوع لمخرجاتها دون مشاركة منهم في إعدادها وتطويرها.

بهذه الممارسة تضع القوى السياسية العراقيل أمام فتح باب للمسار السياسي، وهو ما يؤكده الموقف الرافض والمتحفظ للجانب الحكومي. في جانب آخر تعزز هذه الخارطة من الاتهامات الذي ظلت تربط هذه القوى بالدعم السريع وتتهمها بالانحياز إليه. ومن أبرز المظاهر في هذه الخارطة التشابه في لغة الخطاب بينها وبين خطاب الدعم السريع الذي يرمي بسهام الاتهام نحو الإسلاميين وحدهم، ويحملهم مسؤولية استمرار الحرب، بالإضافة للإصرار على تثبيت مشاركة القوى السياسية التابعة للدعم السريع في العملية السياسية بينما ترفض القوى السياسية المحسوبة على الجانب الحكومي تحت ذريعة الخشية من إغراق العملية السياسية. مالم تكن هذه الوثائق موضوعاً للتفاوض والمراجعة في حد ذاتها، فإنه من المرجح أن تبقى المبادرة مجرد حبر على ورق.

المصادر والمراجع

[1]  قوى إعلان المبادئ السوداني، ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني (سما): نحو بناء وطن جديد، 23\5\2026.

[2]  ” قوى إعلان المبادئ السوداني: نحو بناء وطن جديد- طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة”، صحيفة ديسمبر، 26\5\2026.

*  القوى السياسية المقصودة هي: حركة جيش تحرير السودان – جناح عبد الواحد محمد أحمد النور، حزب الأمة القومي، التجمع الاتحادي، حزب البعث العربي الاشتراكي -الأصل، حزب المؤتمر السوداني، الحركة الشعبية لتحرير السودان -التيار الثوري الديمقراطي، حزب التحالف السوداني، حزب البعث القومي، الحزب الوطني الاتحادي الموحد، الحزب الجمهوري، الحزب الناصري، تحالف القوى المدنية لشرق السودان. بالإضافة لذلك وقعت عليه عدد من الشخصيات العامة

[3] ” قوى سودانية توقع علي إعلان مبادئ بنيروبي وتصنف الحركة الإسلامية منظومة إرهابية”، راديو دبنقا، 16\12\2025، شوهد في 29\5\2026، في: https://tinyurl.com/3h72442v

[4] قوى إعلان المبادئ السوداني، خارطة الطريق: طريق يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة، 23\5\2026.

[5] المصدر السابق.

[6] المصدر السابق.

[7] الآلية الرباعية يقصد بها: الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، الإمارات.

[8] الآلية الخماسية يقصد بها: الاتحاد الإفريقي، الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية (إيغاد)، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة.

[9]  عامر صالح، ” اللجنة الخماسية تدعو لحوار سوداني “أكثر شمولًا” ومسار سلام”، ألترا سودان، 17\4\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/2d7yycyc

[10] الآلية الخماسية، نداء مشترك من أجل إنهاء الحرب وتعزيز عملية سياسية ذات ملكية سودانية، 16\4\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/5xha7873

[11]  صمود هو الاسم المتخصر للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة، وهو كيان نشأ في أعقاب الانشقاقات التي ضربت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” في مطلع العام 2025، وانضمام عدد ممن مكوناتها لقوات الدعم السريع. تعتبر القوى المكونة لتحالف صمود العمود الفقري لقوى إعلان المبادئ السوداني بالإضافة لحركة تحرير السودان -جناح عبد الواحد، وحزب البعث العربي الاشتراكي- الأصل. للمزيد حول تحالف صمود، انظر:

” السودان: تحالف «صمود» يُعلن عن نفسه ويكشف أسماء الكيانات المكونة له”، صحيفة التغيير الإلكترونية، 11\2\2025، شوهد في 2\6\2026،في: https://tinyurl.com/y4fxketh

[12] النور أحمد النور، ” خلافات واتهامات.. هل يتأجل مؤتمر الآلية الخماسية للقوى السودانية؟”، الجزيرة نت، 1\6\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/4xj4yck4

[13] مزدلفة عثمان، ” لماذا تلاحق النيابة حمدوك وقادة الأحزاب في السودان؟”، الجزيرة نت،5\4\2024، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/57r2j2j2

[14] ” بدء محاكمة غيابية لحميدتي وحمدوك وقادة سياسيين”، سودان تريبون، 19\1\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/5e3nz78f

[15]  ” السودان.. “حميدتي” يشكل مجلسا للأمن والدفاع تمهيدا لتأسيس جيش جديد”، آر تي عربي، 31\5\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/46unjawd

[16]  ” ضخ كتلة نقدية جديدة في الأسواق بمناطق سيطرة قوات الدعم السريع”، دارفور 24، 1\6\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/bddneyta

[17] “الناطق باسم تحالف صمود: الطريق الصحيح هو جلوس البرهان وحميدتي للتفاوض حول إنهاء الحرب”، مقطع فيديو، موقع يوتيوب، 1\6\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/258nxkbv  

[18] ” «الرباعية» تعلن عن مبادئ وجدول زمني لإنهاء الصراع في السودان”، بيم ريبورتس، 12\9\2025، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/489hp8es

[19] أيمن إبراهيم، ” وثيقة مبادئ برلين بشأن السودان: توافق شكلي لا يكفي لإنهاء الحرب”، العربي الجديد، 4\5\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/3masuvs2

[20] “Joint Statement on Restoring Peace and Security in Sudan,” Media Note, United States Department of State, 12/9/2025, accessed on 2/6/2026, at: https://tinyurl.com/v9xp3ekb

[21] ” إعلان المبادئ السوداني: لبناء وطن جديد”، صحيفة ديسمبر، 18\12\2025.

[22] “مذكرة القوى السودانية المناهضة للحرب بشأن تصنيف المؤتمر الوطني/ الحركة الإسلامية السودانية وواجهاتها كمنظومة إرهابية”، صحيفة ديسمبر، 18\12\2025.

[23] لايتيتا بدر، ” هيئة أممية تجد “سِمات إبادة جماعية” في دارفور”، هيومان رايتس ووتش، 24\2\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/49j3xe9e

[24] “الحلقة 56 من برنامج #الطريق18 – تصنيف أخوان السودان .. ما وراء القصة؟” مقطع فيديو، موقع يوتيوب، 13\3\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/94e3dm7k

[25] عبد الباقي الناجي، ” السودان: التنظيم الدولي المفترض”، جيسكا، 16\12\2025، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/45muh29w

[26] “Berlin Principles for Sudan,” The European External Action Service, 30/4/2026, accessed on 2/6/2026, at: https://tinyurl.com/5hp82uye

[27] ترى عدد من القوى السياسية المنضوية تحت راية تحالف صمود ومن قبله تنسيقية تقدم أن الحركة الإسلامية وحدها دون غيرها هي المسؤولة عن إشعال الحرب. ويصرح قادة صمود بذلك في مختلف المنابر ويعبرون عنه كموقف سياسي. للمزيد، انظر:

” خالد عمر: الحركة الإسلامية أشعلت الحرب والاتفاق الإطاري كان محاولة لتجنبها”، مداميك، 14\7\2024، شوهد في 29\5\2026، في: https://tinyurl.com/3fyk7vye ؛ ” حمدوك مع (دبنقا) : ملكنا أوروبا حقيقة الوضع في السودان ، والشراكة المدينة العسكرية فشلت ولن تتكرر”، راديو دبنقا، 31\1\2026، شوهد في 29\5\2026، في: https://tinyurl.com/yj9w8vfb ؛ ” بابكر فيصل يحمل الإسلاميين مسؤولية إطالة الحرب”، عين الحقيقة، 9\10\2025، شوهد في 29\5\2026، في: https://tinyurl.com/4p2rrsvh

[28] ” البرهان: مبادرة الرباعية لا تعنينا ولن نقبل بأجندة خارجية”، سودان تريبون، 18\9\2025، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/52r8ypna

[29] ” حكومة السودان تنتقد “مؤتمر برلين” مع دخول الحرب عامها الرابع”، الشرق للأخبار، 15\4\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/y5anms3t

[30] ” السودان.. “تأسيس” مستعد للتعاون مع “الرباعية” لإنهاء الحرب”، سكاي نيوز عربية، 10\10\2025، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/2je6e7tu

[31] ” مؤتمر «برلين» تحالف «صمود» يشارك و«تأسيس» يشكك”، الجماهير، 12\4\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/yvrrfj98

[32]  كانت هذه المعلومات خلال كلمة ألقاها قائد قوات الدعم السريع بقطاع وسط دارفور قبل أربعة أعوام في جمع أهلي. للمزيد انظر:

https://tinyurl.com/2p4xrczn

[33] ” عبدالباقي محمد حامد: غياب الحكومة عن مؤتمر برلين يُفقده الفاعلية ويجعل نتائجه محدودة”، سودان حر ديمقراطي، 16\4\2026، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/ypytbd7k

[34] ” «مناوي» يتحدث عن عدم وجود رؤية حكومية موحدة لوقف الحرب”، سودان تريبون، 22\10\2025، شوهد في 2\6\2026، في: https://tinyurl.com/298ewfpa

[35] “إجتماع قوى الحرية والتغيير في الفترة 15-18 نوفمبر 2023 – القاهرة- جمهورية مصر العربية البيان الختامي”، مقطع فيديو، موقع يوتيوب، 25\11\2023،شوهد في 3\6\2026،في: https://tinyurl.com/y6725v5f

[36] ” إعلان المبادئ السوداني: لبناء وطن جديد”، صحيفة ديسمبر، 18\12\2025.

[37] “بلا قيود – بابكر فيصل: البرهان يسعى لإعطاء الجيش الشرعية للاستمرار في الحكم”، مقطع فيديو، موقع يوتيوب، 31\5\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/3ccxkrmt

[38] البدوي عبدالقادر البدوي، “إصلاح قطاع الأمن: أزمة المصطلح”، العربي الجديد، 28\10\2023، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/35365xpb

[39] “السودان.. خلافات تخيّم على الجلسة الختامية لورشة الإصلاح العسكري والأمني”، الجزيرة نت، 29\3\2023، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/bp6sryud  

[40] Claudia Pfeifer Cruz and Jaïr Van Der Lijn, “Developments and Trends in Multilateral  Peace Operations,2025,” SIPRI Fact Sheet, SIPRI, 25/5/2026, accessed on 3/6/2026, at: https://tinyurl.com/ytkhsy58

[41] Ibid.

[42] Tamrat Zeyede Haile and Dawit Yohannes, “Two years on, UNSCR 2719 on peace operations remains at a crossroads,” ISS Today, ISS, 15/12/2025, accessed on 3/6/2026, at: https://tinyurl.com/y9s5az83

[43] محمد محمد عثمان، “ردود فعل متباينة حول اتفاق حمدوك مع فصيلين مسلحين على تقرير المصير وعلمانية الدولة”، بي بي سي عربي، 19\5\2024، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/2a7k7kvm

[44] ” الأمة القومي يتحفظ على “فصل الدين عن الدولة” في ميثاق إعلان المبادئ”، راديو دبنقا، 28\5\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/yatrujhy

[45] أيمن إبراهيم، ” البرهان يعلن التحضير لحوار سياسي شامل لحل أزمات السودان”، العربي الجديد، 26\5\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/vj3ur93j

[46] “Sudan slams Kenya for hosting RSF-aligned political event,” Sudan Tribune, 18/2/2025, accessed on 3/6/2026, at: https://tinyurl.com/2xpvvaeu

[47] Maxwell Amunga, “PS Sing’Oei Defends Issuance of Kenyan Passport to Hemedti’s Brother,” Kenyans, 14/5/2026, accessed on 3/6/2026, at: https://tinyurl.com/5yfsndy3

[48] حركة العدل والمساواة، بيان بمناسبة عيد الأضحى، 27\5\2026.

[49] ” الكتلة الديمقراطية تعتذر عن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا التي دعت إليها الخماسية وتنتقد منهج إدارة العملية السياسية”، الرواية الأولى، 2\6\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/c9tk9ttw

[50] ” مناوي: سنلبي دعوة الخماسية ونرفض منح “المليشيا” أي مكاسب سياسية”، مداميك، 2\6\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/yc2tyvsu

[51] ” تحالف الحرية والتغيير-الكتلة الديمقراطية بالسودان: نرفض الجلوس مع تحالف “تأسيس” ..”، مقطع فيديو، موقع يوتيوب، 3\6\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/4m5f2f5f

[52]  “انشقاق حاد يضرب الكتلة الديموقراطية عشية اجتماع «الخماسية» بأديس”، سودان تريبون، 2\6\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/2j3ywvkt

[53] ” رسائل بمناسبة العيد من رئيس المؤتمر الوطني المفوض أحمد هارون”، صباح نيوز، 28\5\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/ycy5dvd2

[54] عبد الرحيم دقلو، “قائد ثاني الدعـ.ـم السريع: كواليس معركة الفاشر وأسباب تراجع “المشتركة” عن الحياد.”، مقطع فيديو، موقع يوتيوب، 31\5\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/4nakzpnh

[55] محمد حمدان دقلو، “خطاب جديد للسيد/ محمد حمدان دقلو حميدتي قائد قوات الدعم السريع ورئيس حكومة السلام”، مقطع فيديو، موقع يوتيوب، 27\5\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/mx56h9x4

[56]  “بيان من تحالف السودان التأسيسي بشأن مخرجات اجتماعات قوى إعلان المبادئ السوداني”، وكالة راينو الإخبارية، 24\5\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/yt9c3pey

[57]  ميعاد مبارك، “قوى سودانية بينها حلفاء لطرفي الحرب تجري مشاورات “استكشافية” في أديس أبابا”، القدس العربي، 2\6\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/4nb63c79

[58]  “(صمود) و(تأسيس) ينتقدان ترحيب الاتحاد الافريقي بمبادرة كامل ادريس”، راديو دبنقا، 1\1\2026، شوهد في 3\6\2026، في: https://tinyurl.com/4hyxjpet

عن المحرر

Scroll to Top